ابنا: وأشار البري الى ان "رئيس المجلس الانتقالي الليبي أكد ان قضية الامام الصدر اولوية بالنسبة لهم"، واضاف "طلبنا الى الحكومة اللبنانية واستجابت تشكيل لجنة برئاسة وزير الخارجية للانتقال الى ليبيا لتحديد مكان اخفاء الامام ورفيقيه لاطلاقهم".
وقال بري خلال الاحتفال الذي أقيم بمناسبة الذكرى لـ33 على إخفاء الامام السيد موسيى الصدر الذي أقيم في مدينة بعلبك(شرق لبنان) "إننا وقبل انفجار الثورة الليبية كنا قد بدأنا تحركا وطنيا تجلى بعمل القضاء اللبناني لاتهام القذافي بخطف وسجن الامام الصدر ورفيقيه"، وتابع انه "منذ 3 اعوام صدر قرار بإتهام القذافي واعوانه بالجناية هذه وصدرت مذكرة لتوقيفهم"، واضاف انه "بسبب عدم اكتمال هيئة المجلس العدلي ارجئت جلسة المحكامة بالقضية"، وتمنى على "الحكومة اللبنانية الاسراع بتعيين رئيس للمجلس العدلي لمتابعة هذه القضية وسواها لسوق المجرمين الى العدالة".
وأكد بري "لم نألو جهدا لمتابعة جهود النظام الليبي البائد لغسل يديه امام إيطاليا ومحاولة رئيس الحكومة الايطالية برلسكوني تنظيف يدي بعض اعوان القذافي واعادة توظيفهم في مستقبل ليبيا"، وموضحا "متأكدون اننا على قاب قوسين او ادنى من كشف جرائم النظام الليبي تجاه شعبه وتجاه لبنان وسنكون متلهفين للحظة الحقيقة وتحديد مكان الامام الصدر".
ولفت بري الى ان "البعض في لبنان يطرح دائما السؤال لماذا التمسك بسلاح المقاومة؟"، وأشار الى انه "بكل صدق نرجو من شركائنا في الوطن التفهم بأن العهود السابقة كانت قد تخلت عن الجنوب وهي التي قامت بتأجيره تحت عنوان اتفاق القاهرة وجعلته ضعيفا وهامشا لأزمات المنطقة ومسربا للنظام العربي الذي كان يريد الاكتفاء ببعض الرشوات لابعاد الخطر الفلسطيني"، وأكد ان "العهود التي تعاقبت على لبنان لم تبنِ جيشا قبل الطائف ولم تنفذ مشروعا حيويا واحدا في الجنوب او البقاع او عكار"، مشدد على ان "تلك العهود جعلت الجنوبيين مكشوفين أمام العدو وان كل المناطق كانت اهدافا للضربات الاسرائيلية والدولة تخلت عن واجب الدفاع وبقيت تتهرب على المستوى الإقتصادي لمصلحة إسرائيل من تنفيذ مشروع الليطاني".
وأشار بري إلى أن "اليوم غير البارحة لانه قبل مسألة حديث السلاح نقول أنه من حقنا أن نقف الى جانب دول الممانعة ضد اسرائيل"، وسأل "هل المقاومة تلتزم مواقف الدولة باطار القرار 1701 ام لا؟ وهل تتدخل المقاومة في مهمات الجيش ودوره في اطار القرار 1701 ومهماته الوطنية وكيفية رده على الخروقات الاسرائيلية البرية؟"، واضاف "من وكيف يضمن للبنان وقف الانتهاكات الاسرائيلية ولماذا الجزء اللبناني من الغجر لا يزال تحت الاحتلال؟"، مستغربا "لا تعملون لازالو الاحتلال ولا تسمحون به"، متسائلا "من سيوقف عمليات الاغتيال داخل حدود لبنان وكيف سيُعوض لبنان من العدوان الاسرائيلي على أرضه وشعبه واين التسليح للجيش من اسيادكم".
وأكد بري أنه "بعيدا عن السجالات فلنتفق جميعا أن الجيش خط أحمر وليس من مصلحة أحد ومن غير المقبول المسّ به من قريب أو بعيد إلا اذا كنا لا نريد جيشا ومقاومة وبالتالي لا نريد شعبا ولا نريد وطنا"، وشدد على انه "بانتظار ان نتحاور ونتفق على الاستراتيجية الدفاعية سنبقى متمسكين بوصفة الجيش والشعب والمقاومة منتظرين من بعد القوى والقوات ان تأخذ دورها سياسيا وعسكريا للدفاع عن لبنان"، وتابع "لن نلتزم أي قرار إلا باطار الاستراتيجة الدفاعية".
واعتبر بري أن "رفض الحوار من قبل البعض في لبنان يزيد الابواب المقفلة بين الجميع"، وأضاف "ننطلق بدعوتنا للحوار تحت سقف الطائف الذي لازلنا نرى فيه عقدا اجتماعيا صالحا للبنان"، وتابع أن "هذا الالتزام ليس إلتزاما بالطائفية لان مستقبل لبنان يمر بقانون إنتخابات يأخذ لبنان ستين عاما إلى الأمام لا الوراء"، ولفت الى ان "الإلتزم بالدعوة الى الحوار كي لا يتكرر مشهد الاقصاء والتهميش والانقلاب على الدستور وسلوك طريق شهود الزور لاغتيال الحقيقة بدل الوصول اليها".
وقال بري إن "هناك درسا في الوحدة الوطنية تجلى باقرار قانون النفط من خلال تضامن الكتل النيابية التي عملت على إقراره في وقت كانت حكومة العدو أعلنت عن الحدود الشمالية للمنطقة الاقتصادية بما يتعارض مع حقوق لبنان وسرقة 860 كلم من بحرنا"، وسأل "هل لنا أن نتعلم أن في الاتحاد قوة؟"، وتابع "مع الأسف نحن نتهرب الآن نسينا السير قدما في مراسيم النفط للبدء بالتنقيب وإستخراج النفط وقبرص ستبدأ في تشرين الاول في ذلك بينما اسرائيل سبقتنا بسنوات".
وأشار بري الى ان "البعض في لبنان جعل من سورية وإيران هدفا اعلاميا وحاول خلق بروباغندا حول الاحداث الجارية في سورية"، ولفت الى ان "البعض إنتقل لتسخير وسائل إعلامه للهجوم على سورية وحاول تجنيد سوريين وتمويلهم والنتيجة كانت ربما ليس اطالة الازمة في سوريا بل اطالة امد معالجتها"، واعتبر أن "الحرب من اجل سوريا جرت منذ مطلع القرن العشرين لانها مفتاح الحرب والاستقرار بالمنطقة"، واضاف "أردنا ان لا نقع في الافخاخ والكمائن التي تستهدف سورية لأأننا سنكون امام سيكس يبكو جديد"، وتابع "هذا لا يعني عدم وجود مطالب محقة للشعب السوري".
ورأى بري أن "سورية دخلت في مرحلة تخل من بعض النظام العربي"، ولفت الى ان "الرهان كان دائما لتعزيز الثقة في العلاقات السورية السعودية والسورية العربية"ـ ولفت الى "الحرص إننا إزاء ما يجري بسورية لا بد وحرصا عليها ان نتابع ما يجري في كل مدينة وقرية ولان اللبنانيين لهم علاقة قربى بكل سورية"، مشددا على "ضرورة الوقوف الى جانب سورية بلد المقاومة والداعمة لكل الحركات الوطنية وفلسطين"، مشيرا الى ان "المؤامرة على سورية تستهدف تقسيمها وهذا يشكل خطرا على العراق ولبنان وتركيا"، موضحا انه "لذلك كله نرفض وندين كل تحريض عابر للحدود ونؤكد دعمنا الحوار في سورية والمضي بطريق الإصلاحات مع تجديد التأكيد على رفض كل أشكال التدخل الاجنبي للوصول الى السيطرة على سورية".
وطالب بري"بملاقاة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في دعوته الى الشركة والمحبة في منتصف الطريق"، ولفت الى "الارتياح الى دعوة سينودس كنائس الشرق الاوسط والذي دعا الى السلام في الشرق الاوسط ومطالبة المسيحيين بالتفاعل مع المسلمين والبقاء في ارضهم والقيام بدورهم الحضاري والثقافي خدمة للسلام والاسنان"، وأشاد "بالدعوة المتجددة لقداسة البابا حول حوار الأديان"، واسف أن "المسيحيين تعرضوا خلال العام الحالي الى احداث هدفت الى تعرية النظام العربي وإستهدافه بالتقصير في حماية الاقليات والانتقاص من مشاورتهم ومشاركتهم"، مشددا على أن "لبنان يلعب دوره في السعي لضمان امن المسيحيين العرب"، مؤكدا أن "المسيحيين أخوة لنا في الإيمان وفي الوطن والعروبة نتمسك بأخوّتهم ونلتزم بعلاقات المواطنية الصادقة معهم".
انتهی/125